العلامة الحلي

178

نهاية الوصول الى علم الأصول

ينتقض باجتهاد الصحابة في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفيه نظر ، لأنّ المانع بالذات ليس إلّا التمكّن من حصول العلم إذ النص إنّما منع من هذه الحيثية والإمكان هنا متحقّق ، واجتهاد الصحابة ممنوع لما سبق في القياس . وعلى التاسع . قال أبو الحسين : إنّ ذلك ليس من حقّ الاجتهاد على الإطلاق ، فإنّ الأمّة لو أجمعت عن اجتهاد ، وجب أن يجعل أصلا . « 1 » وفيه نظر ، إذ الاجتهاد متساوي النسبة إلى كلّ مجتهد ، فليس البعض بالأصالة أولى من الآخر ، والإجماع عن اجتهاد ممنوع على ما تقدّم . وعلى العاشر « 2 » . بأنّه لا مانع أن يكون متعبّدا بالاجتهاد وإن لم يظهره صريحا ، لمعرفة ذلك . وفيه نظر ، فإنّ إخفاء مثل هذا الأصل العظيم غير جائز على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما لا يجوز إخفاء الكتاب والسنّة ، ولا نسلّم معرفة ذلك ، فإنّ أبا علي الجبائي ادّعى الإجماع على أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن متعبّدا بالاجتهاد ، فكيف يكون نقيض ذلك معلوما ؟ ! وعلى الحادي عشر « 3 » . بأنّه مبني على وجوب رعاية المصالح ، وهو ممنوع . وقد تقدّم جوابه .

--> ( 1 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 242 . ( 2 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 4 / 180 . ( 3 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 4 / 180 .